ابن منظور
24
لسان العرب
قال سَتَلْقَوْن أيُّ شيء آخِيُّكم في عَدوِّكم . وقد أَخَّيْتُ للدابَّة تَأْخِيَة وتَأَخَّيْتُ الآخِيَّةَ . والأَخِيَّة لا غير : الطُّنُب . والأَخِيَّة أَيضاً : الحُرْمة والذِّمَّة ، تقول : لفلان أَواخِيُّ وأَسْبابٌ تُرْعى . وفي حديث عُمر : أَنه قال للعباس أَنت أَخِيَّةُ آباءِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ أَراد بالأَخِيَّةِ البَقِيَّةَ ؛ يقال : له عندي أَخِيَّة أيب ماتَّةٌ قَوِيَّةٌ ووَسِيلةٌ قَريبة ، كأنه أراد : أَنت الذي يُسْتَنَدُ إليه من أَصْل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ويُتَمَسَّك به . وقوله في حديث ابن عُمر : يتأَخَّى مُناخَ رسول الله أي يَتَحَرَّى ويَقْصِد ، ويقال فيه بالواو أيضاً ، وهو الأَكثر . وفي حديث السجود : الرجل يُؤخِّي والمرأَة تَحْتَفِزُ ؛ أَخَّى الرجلُ إذا جلس على قَدَمه اليُسرى ونَصَبَ اليُمْنى ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في بعض كتب الغريب في حرف الهمزة ، قال : والرواية المعروفة إنما هو الرجل يُخَوِّي والمرأَة تَحْتَفِزُ . والتَّخْويةُ : أَن يُجافي بطنَه عن الأَرض ويَرْفَعَها . أدا : أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً وأَدَى أُدِيّاً : خَثُرَ لِيَرُوبَ ؛ عن كراع ، يائية وواوية . ابن بُزُرْج : أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً ، مُثقَّل ، يأْدُو ، وهو اللَّبَنُ بين اللَّبَنَيْنِ ليس بالحامِض ولا بالحُلْو . وقد أَدَتِ الثمرةُ تأْدو أُدُوّاً ، وهو اليُنُوعُ والنُّضْجُ . وأَدَوْتُ اللَّبَن أَدْواً : مَخَضْتُه . وأَدى السِّقاءُ يأْدي أُدِيّاً : أَمْكن ليُمْخَضَ . وأَدَوْتُ في مَشْيِي آدُو أَدْواً ، وهو مَشْيٌ بين المَشْيَيْنِ ليس بالسَّريع ولا البَطِيء . وأَدَوْت أَدْواً إذا خَتَلْت . وأَدا السَّبُعُ للغزال يأْدُوا أَدْواً : خَتَلَه ليَأْكُله ، وأَدَوْتُ له وأَدَوْته كذلك ؛ قال : حَنَتْني حانِياتُ الدَّهْر ، حَتَّى * كأني خاتلٌ يَأْدُو لِصَيدِ أبو زيد وغيره : أَدَوْتُ له آدُوا له أَدْواً إذا خَتَلْته ؛ وأَنشد : أَدَوْتُ له لآخُذَه ؛ * فَهَيْهاتَ الفَتى حَذِرا نَصَبَ حَذِراً بفِعْلٍ مُضْمَر أي لا يزال حَذِراً ؛ قال : ويجوز نصبه على الحال لأَن الكلام تَمَّ بقوله هيهات كأَنه قال بَعُدَ عني وهو حَذِر ، وهو مثل دَأَى يَدْأَي سواء بمعناه . ويقال : الذئب يأْدُو للغَزال أي يَخْتِلُه ليأْكُلَه ؛ قال : والذئب يأْدُو للغَزال يأْكُلُه الجوهري : أَدَوْتُ له وأَدَيْتُ أي خَتَلْتُه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : تَئِطُّ ويأْدُوها الإِفالُ ، مُرِبَّةً * بأَوطانها مِنْ مُطْرَفاتِ الحَمائل قال : يأْدوها يَخْتِلُها عن ضُرُوعِها ، ومُرِبَّة أَي قلوبها مُرِبَّة بالمواضع التي تَنْزِعُ إليها ، ومُطْرَفات : أُطْرِفوها غَنيمةً من غيرهم ، والحمَائل : المحتَمَلة إليهم المأْخوذة من غيرهم ، والإِداوَةُ : المَطْهَرة . ابن سيده وغيره : الإِداوَةُ للماء وجمعها أَداوى مثل المَطايا ؛ وأَنشد : يَحْمِلْنَ قُدَّامَ الجَآجِئ * في أَداوى كالمَطاهِر يَصِف القَطا واسْتِقاءَها لفِراخِها في حَواصلها ؛ وأنشد الجوهري : إذا الأَداوى ماؤُها تَصَبْصَبا وكان قياسه أَدائيَ مثل رِسالة ورَسائِل ، فتَجَنَّبُوه